ورشة “بذور الصمود”

بحضور وزارة الزراعة والسفارة الألمانية والاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، عُقدت اليوم في فندق الشام بدمشق ورشة عمل بعنوان “بذور الصمود”. وركزت الورشة على دور المنظمات المجتمعية في تعزيز مرونة النظم الزراعية الغذائية في سوريا، إلى جانب استعراض مبادرات للحفاظ على المحاصيل التراثية الذي نفذته منظمة إحسان للإغاثة والتنمية، وتعزيز سلسلة قيمة الزيتون المنفذ من قبل منظمة أمل للإغاثة والتنمية، وإكثار بذار البطاطا محلياً الذي تم تنفيذه من قبل مؤسسة مسرات للرعاية الإنسانية والتنمية.
وأكدت سابينا فينز، مديرة برنامج التنمية الريفية في سوريا لدى (GIZ)، التزام ألمانيا بدعم القطاع الزراعي. وأوضحت أن هذا الدعم بدأ في عام 2013 في شمال سوريا، وتوسع ليشمل كامل البلاد بعد عام 2024، من خلال دعم سلاسل القيمة الزراعية الرئيسية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية القدرات، والتخفيف من آثار تغير المناخ. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الصمود والتماسك الاجتماعي وخلق فرص العمل، بما يسهم في التعافي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
من جانبها، أشارت كاترين لوبر، رئيسة التعاون الإنمائي الألماني، إلى استعداد الحكومة الألمانية لدعم الشركاء الوطنيين السوريين في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والمياه، بما يعزز الانتقال نحو اقتصاد يعتمد على الذات وأكثر قدرة على الصمود.
بدوره، أكد ليبر خلات رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، أن القطاع الزراعي في سوريا يمتلك إمكانات كبيرة، مجددًا دعم الاتحاد الأوروبي للاستراتيجية الزراعية التي وضعتها وزارة الزراعة حتى عام 2030 بهدف إعادة تنشيط هذا القطاع.
من جهته، أشار المهندس الزراعي مصطفى موحد، مدير زراعة إدلب، إلى أهمية المشروع المنفذ في محافظة إدلب، والذي يهدف إلى حفظ الموارد الوراثية لـ 123 صنفًا محليًا متكيفًا مع الظروف المناخية، إضافة إلى مشروع إنتاج بذار البطاطا الذي ساهم في تقليل الاستيراد. كما أشار إلى مشروع دعم سلسلة قيمة الزيتون لتحسين الكفاءة الزراعية وتعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في العمل في ظل التغيرات المناخية. ولفت إلى أن الورشة تستعرض مختلف مراحل إنجاز هذه المشاريع وتناقش مقترحات الدعم المستقبلي لضمان استدامة الإنتاج